المحقق البحراني

228

الحدائق الناضرة

وما رواه في التهذيب عن رفاعة ، قال ، سألته عن كسب الحجام ، فقال : إن رجلا من الأنصار كان له غلام حجام ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : هل لك ناضح قال : نعم ، قال : فاعلفه ناضحك ( 1 ) . وما رواه في الكافي عن سماعة ، قال : قال أبو عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم : السحت أنواع كثيرة ، منها : كسب الحجام إذا شارط ( 2 ) . وما رواه في التهذيب عن سماعة ، قال ، السحت أنواع كثيرة ، منها كسب الحجام ( 3 ) . تنبيهات ( أحدها ) : ينبغي أن يعلم : أن كراهة هذه الأشياء التي قدمنا ذكرها ، مخصوصة بما إذا كانت صناعة للعامل بها ، كما هو المستفاد من ظاهر هذه الأخبار ، وقد صرح به الأصحاب - رضوان الله عليهم - أيضا . فأما المرة والمرتان والثلاث ونحوها ، فالظاهر : أنه ليس كذلك . ( ثانيها ) : قد اختلفت الأخبار - كما ترى - في الحجامة والمفهوم من كلام الأصحاب : الكراهة مع الاشتراط ، وعدمها مع عدمه . قال في المنتهى : كسب الحجام إذا لم يشترط حلال طلق ، وأما إذا اشترط فإنه يكون مكروها ، وليس بمحظور ، عملا بأصل الإباحة انتهى وهو جيد وعليه يمكن جمع الأخبار المتقدمة بعد تقييد مطلقها بمقيدها ، فإن منها ما هو مطلق في الحل ونفي البأس .

--> ( 1 ) الوسائل ج 12 ص 71 حديث : 3 ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 62 حديث : 2 ( 3 ) الوسائل ج 12 ض 62 حديث : 2